الفرق بين دراسة جدوى موثوقة وأخرى مزخرفة هو أن الأولى تخبرك من أين جاء كل رقم. يعرض تقرير جدوِن طبقات بياناته ومصدر كل واحدة منها، وعدد طبقات القرار التي قيست من مصدرها.
الإيجارات والتكاليف التشغيلية لا تتوفّر كبيانات حيّة لكل موقع. حين تتوفّر بيانات إيجار مُسنَدة للنطاق، يُبنى الحساب المالي عليها ويُوصف بأنه «مشتق». وحين لا تتوفّر، يُستخدم النموذج القياسي للقطاع ويُصرَّح بذلك في التقرير نفسه. لا يُعرض تقدير بصفته قياسًا.
مثال عملي: منطقة لا توجد فيها منشآت ذات حركة زوّار مقيسة ستُظهر ذلك نصًّا، لا خانة فارغة. وموقع خالٍ فعلًا من حوادث الطرق سيُظهر «صفر»، وهي نتيجة قياس حقيقية، لا غياب بيانات.
الرقم بلا تاريخ ناقص. عدد سكّان النطاق مأخوذ من أي سنة، وتقييمات المنافسين محسوبة حتى أي يوم، وإغلاقات الطرق مرصودة متى. طبقة قديمة قد تكون أفضل من لا شيء، لكن قراءتها كأنها آنية تُنتج ثقة زائفة، وهذا خطر خاصّ في المدن سريعة التغيّر حيث قد يفتتح منافس أو يُغلق شارع خلال أشهر قليلة.
عدد طبقات القرار المقيسة المعروض في التقرير ليس معلومة تجميلية بل تعليمات استخدام. حين تكتمل الطبقات، فأنت تقرأ قياسًا. وحين تنقص، فأنت تقرأ تقديرًا معايرًا، والقرار الصحيح عندها أن تسدّ الطبقات الناقصة بزيارة ميدانية موجّهة بدل تجاهل الفارق. هذا بالضبط ما يجعل إعلان العدد أنفع من إخفائه.
من سبع طبقات مستقلّة: النطاقات الزمنية وشبكة الطرق، وأدلّة الأماكن الحيّة للمنافسين والمرافق الجاذبة، وعيّنات سرعة الحركة المرورية، والحوادث وإغلاقات الطرق القائمة، وحركة الزوّار المقيسة للمنشآت المجاورة، ومراجعات الزبائن، والبحث المفتوح بمصادره. كل طبقة تدخل التقرير بمصدرها موسومًا لا مجهولًا.
تُذكر الطبقة الناقصة نصًّا في التقرير بدل ملء خانتها بمتوسّط عام أو تركها فارغة. السبب أن «قِسنا فلم نجد شيئًا» و«خارج التغطية» حقيقتان مختلفتان تُنتجان الرقم نفسه على الشاشة وتقتضيان قرارين مختلفين تمامًا.