يتكوّن مؤشّر جدوِن من أربعة مؤشّرات رئيسية تختصر شكل القرار، وعشرة متغيّرات تفصيلية تشرح آليته. النسخة المجانية تعرض المؤشّرات الأربعة الرئيسية كاملة، بما فيها المخاطر، وباقات الدراسة تفتح العشرة الباقية.
كل مؤشّر يظهر بقيمته من 100 وبتقديره اللفظي المشتق من نفس نطاقات القرار، فلا يمكن أن يقرأ مؤشّر «مرتفع» بينما هو داخل نطاق الحذر.
الأوزان تختلف باختلاف النشاط، وهذا شرط منهجي لا خيار تصميمي. وضوح الواجهة عامل حاسم لمقهى يعتمد على قرار توقّف يُتّخذ في ثانيتين، وثانوي لعيادة يقصدها المريض بموعد مسبق. وتوفّر المواقف قد يُسقط مطعم عشاء ولا يعني شيئًا لمحل يخدم سكّان العمارة نفسها. نموذج يعطي الوزن نفسه لكل نشاط يكون دقيقًا لواحد منها وخاطئًا لبقيّتها.
وبعض المؤشّرات تعمل باتّجاهين متعاكسين بحسب النشاط. القرب من منافس مباشر يضرّ صيدلية تعتمد على حصر الطلب المحلي، وينفع معرض أثاث يستفيد من تجمّع الأنشطة المتشابهة الذي يجذب زبائن يأتون للمقارنة قبل الشراء. لهذا يُقرأ مؤشّر تشبّع المنافسة مقابل نموذج النشاط لا بمعزل عنه.
الفائدة الأكبر من التفكيك ليست معرفة الرقم النهائي بل معرفة أي مؤشّر سحبه للأسفل. موقع مؤشّره العام في نطاق الحذر بسبب المواقف وحدها مشكلة قابلة للحلّ باتّفاق مع موقف مجاور، وموقع في النطاق نفسه بسبب ضعف القوّة الشرائية والكثافة معًا مشكلة لا يعالجها التشغيل. الرقمان متساويان على الشاشة، والقراران مختلفان تمامًا.
لا يوجد مؤشّر واحد أهمّ لكل الأنشطة، وهذا جوهر المسألة. لنشاط الشراء العفوي تحكم كثافة الحركة ووضوح الواجهة وإمكانية التوقّف، ولنشاط الوجهة تحكم القوّة الشرائية وتوفّر المواقف وسهولة الالتفاف. الأهمّ عمليًا هو معرفة أي مؤشّر يحكم نشاطك أنت قبل قراءة أي رقم.
بعض المؤشّرات قابلة للتحسين وبعضها ثابت. وضوح الواجهة وتوفّر المواقف والانطباعات قابلة للمعالجة بقرارات تشغيلية. أمّا الكثافة السكّانية والقوّة الشرائية وتصنيف الشارع فهي معطيات المكان نفسه، ولا تتغيّر بأي جهد تشغيلي، ولهذا يجب أن تُحسم قبل التوقيع لا بعده.